ابن الجوزي

4

المنتظم في تاريخ الأمم والملوك

أضرب بسيفي ، الله يعلم أني أحب أن أقيه بنفسي كل شيء ، ولو لقيت تلك الساعة أبي لو كان حيا لأوقعت به السيف ، فلما [ 1 ] تراجع المسلمون وكروا كرة واحدة [ 2 ] ، قرّبت بغلة رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم فاستوى عليها فخرج في أثرهم حتى تفرقوا في كل وجه ، ورجع إلى معسكره / فدخل خباءه ، فدخلت عليه ، فقال : « يا شيبة [ 3 ] ، الَّذي أراد الله بك خير مما أردت بنفسك » ، ثم حدثني بكل ما أضمرت في نفسي مما لم أكن أذكره لأحد قط ، فقلت : فإنّي أشهد أن لا إله إلا الله وأنك رسول الله ، ثم قلت : استغفر لي يا رسول الله ، فقال : غفر الله لك . قال الواقدي : كان عثمان بن أبي طلحة يلي فتح البيت إلى أن توفي ، فدفع ذلك إلى شيبة بن عثمان بن أبي طلحة ، وهو ابن عمه ، فبقيت الحجابة في ولد شيبة . 411 - عبد المطلب بن ربيعة بن الحارث بن عبد المطلب بن هاشم [ 4 ] : صحب رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم ، وروى عنه ، ولم يزل بالمدينة إلى عهد عمر ، ثم تحول إلى دمشق فابتنى بها دارا ، وتوفي بها في خلافة يزيد [ بن معاوية ] [ 5 ] ، وإليه أوصى . 412 - ميمونة بنت الحارث ، زوج رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم [ 6 ] : تزوجها في عمرة القضية بسرف ، بعد أن خرج من مكة ، وبنى بها هناك ، واتفق أنها ماتت هناك في هذه السنة . 413 - الوليد بن عقبة بن أبي معيط ، أبو وهب [ 7 ] : قتل عقبة يوم بدر صبرا ، وأسلم الوليد يوم فتح مكة ، وبعثه رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم على صدقات بني المصطلق وخزاعة ، وكانوا قد أسلموا وبنوا المساجد بساحاتهم ، فخرجوا

--> [ 1 ] في الأصل : « فلم تراجع » . [ 2 ] في الأصل : « وكروا كرة رجل واحد » . [ 3 ] في الأصول : « يا شيب » . [ 4 ] طبقات ابن سعد 4 / 1 / 39 ، والإصابة 5246 ، وتهذيب التهذيب 6 / 383 ، والبداية والنهاية 8 / 231 . [ 5 ] ما بين المعقوفتين : ساقط من الأصل ، أوردناه من ت . [ 6 ] طبقات ابن سعد 8 / 94 ، والبداية والنهاية 8 / 63 . [ 7 ] طبقات ابن سعد 6 / 1 / 15 ، 7 / 2 / 176 ، الجرح والتعديل 9 / 8 .